السيد محمد بن علي الطباطبائي

143

المناهل

الأمرين كما صرح به في التذكرة وعد والكفاية وصرح به أيضاً في جامع المقاصد ولك محتجين فيها بان الضامن لا يستحق الرجوع بالزايد عليه وزاد في ضه ولك قائلا ومثله ما لو صدقه على الدفع وان لم يشهد وهو جيد الثالث لو لم يشهد المضمون عنه للضامن المأذون بما ادعاه من دفع الحق إلى المضمون له ولم يعترف به فصرح في الارشاد والتحرير انه يرجع على المضمون عنه بما أداه ثانيا وصرح به في الشرايع أولا ولكن صرّح أخيرا بأنه لو قيل رجع بالأقل من الأمرين كان حسنا وصرح به في ضه أيضا قائلا ولو لم يصدقه على الدفع الذي ادعاه رجع عليه بالأقل مما ادعى أداه أولا وأداه أخيرا لان الأقل إن كان هو الأول فهو يعترف بأنه لا يستحق سواه وان المضمون له ظلمه في الثاني وإن كان الثاني فلم يثبت ظاهرا سواه وصرح في القواعد والتذكرة وجامع المقاصد ولك والكفاية بان الضامن يرجع على المضمون عنه بالأقل من الأمور الثلاثة ما أداه أولا بزعمه وما أداه أخيرا باعتبار الحلف ونفس الحق المضمون وأشار إلى وجهه في جامع المقاصد ولك قائلين انه يرجع بالأقل من الثلاثة لان الأقل إن كان هو ما غرمه أولا فلزعمه انه لا يستحق سواه وان الثاني ظلم وإن كان الأقل ما غرمه ثانيا فلأنه لم يثبت ظاهرا سواه وإن كان الأقل هو الحق فلأنه انما يرجع بالأقل من المدفوع والحق وما ذكروه هو المعتمد عندي بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان قصرت جملة من العبادات عن أفادته الرابع إذا تبرع بالضمان ثم ادعى الدفع إلى المضمون له وأنكره كان القول قوله مع يمينه كما في صورة الاذن بالضمان وقد صرح بذلك في جامع المقاصد ولك بل الظ انه مما لا خلاف فيه وتسمع شهادة المضمون عنه له بالدفع ح ولا يفصل هنا بين صورتي التهمة وعدمهما كما صرح به في جامع المقاصد ولك وأشار إليه في ضه قائلا وإن كان الضامن متبرعا عنه فهو أجنبي فلا مانع من قبولها لبرائته من الدين أدى أم لم يؤد الخامس صرح في التحرير بأنه لو اعترف المضمون له بالقضاء فأنكر المضمون عنه ففي رجوع الضامن بمجرد اعتراف المضمون له على المضمون عنه اشكال أقربه الرجوع وهو جيد منهل إذا ضمن بسؤال المضمون عنه وأديّ ما تحملَّه باعتبار الضمان إلى المضمون له جاز له الرجوع على المضمون عنه بما أدى فإذا دفع إليه المضمون عنه ما أداه تملكه وجاز له التصرف فيه بأي نحو شاء واما إذا لم يؤد الضامن المذكور شيئا فلا يستحق الرجوع على المضمون عنه بما يريد أن يؤديه قبل الأداء وإذ دفع إليه المضمون عنه ح ما يريد أن يؤديه فهل يتملكه الضامن من جهة ضمانه فيجوز له التصرف فيه أي نحو شاء فيشتغل ذمة المضمون عنه للضامن بنفس سؤال الضمان وتحقق الضمان أو لا فلا يشتغل ذمة المضمون عنه للضامن المذكور الا بعد أدائه للمضمون له فقبله لا يستحق شيئا من المضمون عنه ربما يظهر الأول من الشرايع فإنه صرح بأنه إذا ضمن عنه دينارا باذنه فدفعه إلى الضامن فقد قضى ما عليه وقد صرح في لك بان هذه العبارة توهم ما ذكر وصرح بالثاني في التذكرة وصرّح به في لك أيضاً منزلا عبارة الشرايع عليه وهذا القول هو الأقرب عندي للأصل السليم عن المعارض هنا ويؤيده ما تمسك به في لك من جواز السقوط بالابراء وعلى المختار لا يجوز التصرف فيه كما صرح به في التذكرة ولك وهل يجوز دفعه إلى المضمون له وفاء لدينه الذي ضمن الضامن أو لا صرح بالأول في لك معللا بالاذن وهو الأقرب وصرح فيه بأنه ان أبرئ الضامن من الدين أو بعضه وجب عليه رد ما قابله إلى المديون وهل المقبوض في يد الضامن وهو الذي دفعه إليه المضمون عنه قبل الأداء مضمون على الضامن فلو تلف وجب عليه عوضه سواء كان بتفريط أو تعدّ أو لا كالمقبوض بالسوم عند جماعة أو لا بل لا يضمنه الا بتعد أو تفريط كالوديعة صار إلى الأول في لك قائلا وليس ببعيد كونه مضمونا كالمقبوض بالسوء لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدى واستشكل في التذكرة كونه مضمونا بعد ان حكم به وما ذكره أحوط بل وأقرب ولو قال المديون للضامن اقض به ما ضمنت عنى فهو وكيل والمال في يده أمانة لا يضمنه الا بتعد أو تفريط كما صرّح به في التذكرة وصرح به في لك أيضاً قائلا بعد الحكم بالضمان فيما سبق نعم لو قال المديون للضامن اقض به ما ضمنت علىّ فهو وكيل والمال في يده أمانة والفرق بينه وبين ما سبق واضح لأنه دفعه في السابق إليه اما مط أو انه الحق المضمون وعلى التقديرين ليس بمستحق عليه للضامن بخلاف قوله اقض به ما ضمنت لأنه وكالة في حقه اقبضه ودفعه ولو قال ادفعه إلى المضمون له فدفعه فقد برئ الضامن والمضمون عنه معا كما صرح به في الشرايع وصرح به في لك أيضاً قائلا اما الضامن فلوفاء دينه واما المضمون عنه فلان الضامن لم يغرم فلا يرجع عليه ويمكن اعتبار التقابض القهري لثبوت ما دفعه المديون في ذمة الضامن لأنه المديون وقد اذن في وفائه وثبوت مثله في ذمة المضمون عنه لأدائه فيتقاصّان وصرّح في الشرايع بأنه لو دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير اذن الضامن برئ الضامن والمضمون عنه وهو جيد وقد صرّح به في لك قائلا واما لو دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير سؤال الضامن فإنه يكون قد تبرع عليه بوفاء دينه فيبرئ الضامن ولا يرجع عليه هو لعدم غرامته فيبرءان معا أيضاً كالسابق لكن الاعتبار مختلف منهل لو دفع الضامن إلى المضمون له عوض دينه وما في ذمته من الضمان عروضا ورضى المضمون له بذلك برئت ذمة الضامن ورجع على المضمون عنه حيث كان الضمان بسؤاله بأقل الأمرين من قدر الحق ومن قيمته ما دفع عوضا عنه كما صرح به في الشرايع وشد وير والجامع ولك وضه ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما نبه عليه في الكفاية قائلا قالوا لو دفع عوضا عن مال الضمان